المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2025

كل حكم تدينه… قد يصبح قصتك

صورة
تمرر بإصبعك على الشاشة… وبلمح البصر أنت في أي مكان بالعالم. حفلة صاخبة، طقوس تقليدية، ضحكات على شاطئ، عادات غريبة لم ترَ مثلها. أحيانًا يدهشك ما ترى، وأحيانًا يثير استغرابك أو حتى رفضك. لكن تذكّر: كل ما تشاهده ليس إلا جزءًا بسيطًا من واقع أوسع، أما البقية فتبقى مخفية خلف الشاشة. وهنا، يبدأ عقلنا في ملء الفراغات… وغالبًا، نحكم قبل أن نفهم. أحيانًا، عندما نرى مشهدًا أو موقفًا، نشعر وكأننا فورًا نرتدي روب القاضي ونجلس على المنصة لنصدر حكمنا. يحدث ذلك قبل أن نفهم أبعاد ما نراه أو نعرف خلفيته. نحن لا نتحدث عن “صح” أو “خطأ” فقط، بل عن القصة التي لا نراها. إصدار الحكم الفوري يمنح راحة مؤقتة، لأنه يضع كل شيء في خانة واحدة، لكنه في المقابل يغلق باب الفهم. والفهم هو ما يمنحنا مساحة للتعاطف من دون أن نتجاوز حدودنا. التعاطف لا يعني الموافقة؛ بل هو محاولة رؤية الأمور من منظور الآخر، حتى لو اختلفنا معه. والكثير من أحكامنا ليست عن الآخر فقط، بل عن أشياء داخلنا. ما يزعجنا في الآخرين قد يعكس جوانب لم نتصالح معها في أنفسنا، أو نقصًا نحاول إخفاءه. إذا كان هناك سلوك يستفزك بشدة، فغالبًا هناك أمر داخلك لم ...