أقسى ما قد تواجهه في الحب… أن تُطلب منك نسخة لا تشبهك. ليس لعيب فيك، بل لأنك وُضعت في بيئة لا تتسع لاختلافك. وفي محاولة يائسة للبقاء محبوبًا، تبدأ تدريجيًا بالتخلي عن أجزاء منك، حتى تصبح نسخة باهتة لا تشبهك. ولأننا لا نتحدث عن قصة حب واحدة، بل عن كل أنواع الحب التي عشناها — حب الأم، حب الأب، حب الأخ، الصديق، الشريك — فإننا غالبًا ما نجد أنفسنا في دور لا يشبهنا، نلعبه فقط لننال "الرضا". نُربّى على أن الحب مشروط، فنتعلّم سريعًا كيف نخفي غضبنا، نكبت رغباتنا، ونُجيد التمثيل لنُقبل أكثر. لكن… ماذا لو توقفنا؟ ماذا لو قلنا: "أنا بختارك، وبحبك… بس بشروطي أنا"؟ — الحب الذي يُشترط عليك فيه أن تتبدل، ليس حبًا… بل سيطرة. عندما يُطلب منك أن تتخلى عن طبعك، قيمك، وحتى مشاعرك لتتناسب مع صورة أحدهم عنك، فأنت لا تُحب، بل تُستهلك. ومن المثير للسخرية أن من يضع عليك هذه الشروط، غالبًا لا يستطيع هو نفسه أن يطبقها على ذاته. ربما بدأ الأمر أبكر مما نظن… في الطفولة الأولى، حين لم نكن نعرف بعد أن علينا التغيّر لنُقبل. الطفل يولد وهو متقبل لكل ما حوله، لكنه لا يُقابل بنفس القبول. تبدأ المقارن...
أفكار وقصص ووجهات نظر، لرؤية الحياة اليومية بشكل مختلف.