«صحيح أنني امرؤ سوداوي المزاج، وأجعل من النملة فيلًا، ولكن الحق يُقال: كانت النملة في ذلك اليوم تشبه الفيل كل الشبه».
— مقولة متداولة، غير موثّقة النسبة
لكن ماذا لو كانت المشكلة فعلًا بحجم الفيل؟
ليست كل مشكلاتنا نملًا نبالغ في حجمه. بعضها كبير فعلًا، ويحتاج إلى وقت طويل وجهد حتى نتجاوزه.
لكن حتى المشكلة الكبيرة لا تحتاج دائمًا إلى حلّ كامل من اليوم الأول. يمكننا أن نأخذ منها جزءًا صغيرًا كل يوم، حتى تصبح أخفّ مما كانت عليه، ونستمر إلى أن يصبح ذلك الفيل بحجم نملة.
لسنوات، كنت أظن أن المشكلة لا تنتهي إلا عندما أجد لها حلًا كاملًا.
وكان هذا يجعل بعض الأمور تبدو أكبر من قدرتي على التعامل معها. وفي كثير من الأحيان أعرف ما الذي يجب فعله، لكنني أؤجّله لأنني لا أستطيع فعله كله.
ولا حاجة لأن أخبرك بما كانت النتيجة.
ثم بدأت أفكّر بطريقة مختلفة.
ماذا لو لم أكن بحاجة إلى حلّ المشكلة كاملة من البداية؟
ومن هنا جاءت فكرة ما زلت أطبّقها حتى الآن:
أن تكون عندي نصف مشكلة، أفضل من أن تكون عندي مشكلة كاملة.
لست مضطرة إلى حلّ كل شيء اليوم. يكفيني أن أجعل المشكلة أصغر قليلًا.
هذه الفكرة، ومعها قائمة صغيرة من الأولويات، غيّرت الكثير في حياتي، ببطء، ومن دون أن أنتبه في البداية.
✦
لم أبدأ بقراءة كتاب، ولا بحضور دورة. بدأت بسؤال: كيف تنتهي هذه الحياة؟ وقرّرت أن أنظر إليها من النهاية. فبحثت عن أكثر ما يندم عليه الناس في آخر أعمارهم.
ولاحظت شيئًا يتكرّر فيما وجدته. أكثر ما ندموا عليه لم يكن ما فعلوه، بل ما أهملوه. أشياء بسيطة كانت أمامهم كل يوم، لكنهم ظنّوا أن الوقت ما زال أمامهم.
فسألت نفسي: ما الأشياء الأساسية في حياة الإنسان التي أهملها اليوم، وقد أندم عليها غدًا؟
لم يكن الجواب جديدًا. فقد درست مؤسسة جالوب حياة الناس في أكثر من مئة وخمسين دولة، ووجدت أن جودة الحياة ترتبط بخمسة جوانب أساسية:
كتبت هذه الجوانب الخمسة في قائمة. خمسة أشياء فقط، وبدأت أنظر إلى حياتي من خلالها.
وعندما قارنتها بما قرأته عن ندم الناس، وجدت أن لكل جانب منها ما يقابله من الندم.
ومن أبرز ما وجدته، تجربة الممرضة الأسترالية بروني وير، التي أمضت سنوات ترافق أشخاصًا في أيامهم الأخيرة، ثم كتبت عن أكثر الأشياء التي ندموا عليها. وكان ما كتبته قريبًا جدًا من قائمتي.
في العمل: «ليتني لم أعمل كل هذا العمل»، و«ليتني عشت الحياة التي أريدها أنا، لا الحياة التي ينتظرها الآخرون مني».
وفي العلاقات: «ليتني امتلكت الشجاعة لأعبّر عن مشاعري»، و«ليتني حافظت على علاقتي بأصدقائي».
وفي العائلة، سمعت من الكبار حولي ما لم تكتبه بروني وير: ليتني احتضنت أبنائي أكثر وهم صغار. ليتني خصصت لهم وقتًا أكبر. ليتني قضيت وقتًا أطول مع عائلتي. ليتني أنجبت أطفالًا. ليتني تزوجت عندما كنت مستعدًا فعلًا للزواج.
أما في الصحة والمال، فقد سمعت من كبار السن كلامًا مشابهًا: ليتني اعتنيت بجسدي أكثر، فأنا أحتاجه الآن. وليتني رتّبت أموري المالية منذ وقت مبكر.
لم يكن ندمهم على أنهم لم يصبحوا أغنى الناس أو أجملهم. كانوا يندمون على أشياء بسيطة، كانت متاحة لهم كل يوم.
وعندما تبدأ بالنظر إلى حياتك بهذه الطريقة، وتعطي كل جانب منها خطوة صغيرة، ستلاحظ بعد فترة أن حياتك تغيّرت تمامًا. لا دفعة واحدة، بل بخطوات تراكمت من دون أن تشعر.
هذه الطريقة قد تنفع من لا تعجبه حياته، أو من يريد أن يغيّر فيها الكثير. لكن قبل أي خطوة، عليك أن تميّز بين ثلاثة أنواع من الأمور في حياتك.
هناك أشياء لا نستطيع تغييرها من جذورها، وعلينا أن نتعلّم كيف نتعايش معها. وهناك أشياء يجب أن نعترف بأنها مسؤوليتنا نحن، وليست مسؤولية الآخرين. وهناك أمور لا نحتاج إلى فعلها أصلًا، ويمكننا ببساطة أن نتركها ونرتاح.
التغيير لا يحدث مرة واحدة. إنه يأتي على مراحل. لكن قبل أن تبدأ بأي مرحلة، عليك أن تعرف نقطة انطلاقك: البيئة التي تعيش فيها، والظروف المحيطة بك، والمكان الذي تقف فيه اليوم.
ثم تحدّد ما تريد الوصول إليه.
فكيف يمكن لإنسان أن يرسم طريقه وهو لا يعرف أين يقف، ولا إلى أين يريد أن يصل؟
ومعرفة أين نقف لا تعني معرفة ظروفنا فقط، بل أيضًا الطريقة التي نفكّر بها. فمن نقطة البداية هذه تأتي قناعاتنا. فما نؤمن به يؤثر في الطريق الذي نختاره، حتى قبل أن نبدأ السير فيه.
أنا أؤمن بتبسيط الأمور بدل تعقيدها.
لكن القناعات تحتاج إلى بيئة تساعدها على النمو. بيئة فيها معرفة وتعلّم، لا جهل. فحتى القناعة الجيدة قد تضعف في بيئة يغيب عنها العلم، بينما تنمو في بيئة تشجّع على الفهم والتعلّم.
لا نحتاج إلى إصلاح كل جوانب حياتنا دفعة واحدة. يمكننا أن نأخذها جانبًا بعد آخر. خطوة صغيرة، ثم خطوة أخرى.
. وهنا أتذكّر صديقة لي مرّت بتجربة طويلة مع وزنها.
خسرت من وزنها على مراحل امتدت سنوات، لكنها لم تصل بعد إلى الوزن الذي تريده.
كانت تتمرّن، وتحسب ما تأكله، وتقيس النتائج. ثم تعود إلى التمرين، وحساب الطعام، والقياس من جديد.
كان هناك تحسّن، لكنه بطيء جدًا. فرق بسيط هنا، وتغيير صغير هناك، ثم تمرّ أسابيع طويلة من دون أن تلاحظ أي نتيجة جديدة.
كانت قد وضعت لنفسها هدفًا ومدة: سنة واحدة. لكن السنة انتهت من دون النتيجة التي أرادتها. فاستمرت، وبدأ شعرها يتساقط. ظنّت في البداية أن السبب هو الضغط، كما يظن كثيرون.
وبعد سنتين من المحاولة، كادت تستسلم. قالت لي إنها تشعر بأن جسدها لا يستجيب لها. تبذل كل هذا الجهد، ولا تحصل إلا على نتائج قليلة.
وفي تلك الفترة، كنت أقول لها الجملة نفسها التي أقولها لنفسي:
«نصف مشكلة، أفضل من مشكلة كاملة.»
لم تكن تَعِد نفسها بأنها ستصل إلى النتيجة التي تريدها. كان وعدها الوحيد ألّا ترجع إلى الوراء، وألّا تعود إلى نقطة البداية.
✦
ثم جاءت نقطة التحوّل.
قرّرت ألّا تستمر بالطريقة نفسها، بل أن تفهم لماذا كانت النتائج أبطأ مما توقّعت.
بدأت تسأل نفسها لماذا لا يستجيب جسدها كما ينبغي، مع أنها لا تأكل أكثر من غيرها، وتمارس الرياضة بانتظام.
فبدأت تبحث وتجرّب تغييرات مختلفة.
غيّرت نوع التمارين التي تمارسها. وراجعت نظامها الغذائي، ولاحظت أنها تتناول نشويات أكثر من البروتين، رغم أن مجموع السعرات التي تأكلها قليل. كما لاحظت أن ذلك يزيد رغبتها في تناول الطعام.
ولاحظت أن شعرها ما زال يتساقط، وأن أشياء غريبة أخرى بدأت تظهر عليها. فربطت كل ذلك بتاريخ عائلتها مع مشكلات الغدد والهرمونات.
فاكتشفت أنها تعاني من مشكلة في الغدد لم تكن تعرف بوجودها. كان هناك خلل داخل جسدها يؤثر في النتائج، بينما كانت تحاول من الخارج أن تفعل كل ما تستطيع.
لم يكن البطء بالضرورة نتيجة كسل أو ضعف إرادة. كانت هناك مشكلة صحية لم تكن تعرف عنها شيئًا.
كان جسدًا يقاوم من الداخل، وهي تدفعه من الخارج.
وعندما فهمت ما يحدث، تغيّر تعاملها مع الأمر. لم تختفِ المشكلة، لكنها أصبحت تعرف ما الذي تواجهه.
والمشكلة التي نفهمها أسهل في التعامل معها من مشكلة لا نعرف أسبابها.
اليوم، أصبحت أقرب إلى الوزن الذي تريده. لكن هذا التغيير لم يحدث خلال أسابيع أو أشهر، بل احتاج إلى سنوات.
قد يبدو التقدّم بطيئًا جدًا، لكن لو أنها انتظرت حلًا كاملًا وسريعًا، لبقي وزنها كما كان، وربما أصبح أعلى.
✦
وفي القائمة نفسها، هناك جانب لا يقل أهمية عن الجسد، بل قد يكون أهم منه: العائلة.
البيت هو أول مكان نتعلّم فيه كيف نواجه المشكلات، وقد يكون أيضًا أول مكان نتعلّم فيه كيف نهرب منها.
وللهروب أشكال كثيرة.
قد نتأخّر في العمل حتى لا نعود إلى البيت. وقد نقضي ساعات على الهاتف ونحن نجلس بين أولادنا. أو نؤجّل حديثًا صعبًا سنة بعد سنة، ونقنع أنفسنا بأن الوقت غير مناسب.
وفي لحظات اليأس، قد نفكّر في الخروج من الوضع كله دفعة واحدة، وكأن هناك زرًا يمكن الضغط عليه فنبدأ من جديد.
لكن الحياة لا تُحلّ بضغطة زر.
ويصعب ذلك أكثر إذا كان الطريق الذي قطعناه طويلًا. فأغلبنا تأتيه لحظة توقّف في منتصف الطريق، ينظر فيها إلى الوراء فيجد أنه مشى في هذا الاتجاه سنوات، وأن نتائجه تراكمت معه. فيكون وقع أي قرار علينا أعمق، ويصبح التغيير أصعب.
نحتاج أحيانًا إلى خطوات صغيرة جدًا، وإلى مساعدة شخص قريب، أو مختصّ نستطيع التحدّث معه.
وحتى المشكلات الكبيرة داخل البيت، يمكننا أن نبدأ بتخفيفها.
كلمة هادئة بدل الصراخ. عشر دقائق نقضيها مع طفل من دون هاتف. اعتذار بسيط تأخّر سنوات.
كل واحدة من هذه الخطوات قد تجعل المشكلة أصغر مما كانت عليه.
وأجمل ما في الأمر أن كثيرًا من الأدوات التي نحتاجها موجودة أمامنا، لكننا لا ننتبه إليها.
الأدوات التي أعطانا الله إياها، في بيوتنا وفي أنفسنا، قد تكون أفضل ما نبدأ به. فهي قريبة من احتياجاتنا، ومن ظروفنا، ومن الأشياء التي نستطيع تطويرها في حياتنا.
لسنا بحاجة دائمًا إلى حياة مختلفة. أحيانًا نحتاج فقط إلى أن ننتبه لما نملكه في حياتنا الحالية.
✦
ظننت طويلًا أن راحة الخطوة الصغيرة مجرد شعور شخصي، حتى قرأت أن العلماء درسوها أيضًا.
الباحثة تيريزا أمابايل، من كلية هارفارد للأعمال، أجرت مع زميلها ستيفن كريمر دراسة طلبا فيها من أكثر من مئتي موظف كتابة يومياتهم في العمل، يومًا بعد يوم، على مدى عدة أشهر.
وجمع الباحثان قرابة اثني عشر ألف يومية.
كانا يريدان معرفة ما الذي يجعل الناس يشعرون بالرضا عن عملهم، ويمنحهم الدافع للاستمرار.
ووجدا أن العامل الأهم لم يكن المكافآت، ولا التقدير، ولا حتى النجاحات الكبيرة.
بل الشعور بالتقدّم.
حتى عندما يكون هذا التقدّم صغيرًا جدًا، مجرد خطوة واحدة في يوم صعب.
كانت الأيام التي شعر فيها الموظفون بأنهم أحرزوا بعض التقدّم من أفضل أيامهم. أما الأيام التي شعروا فيها بأنهم عالقون في مكانهم، فكانت من أصعبها، حتى لو لم يحدث فيها شيء سيئ.
وهذا ما تفعله الخطوات الصغيرة.
فهي لا تساعدنا فقط على تقليل حجم المشكلة، بل تمنحنا شعورًا بأننا نتقدّم، وسببًا يجعلنا نواصل.
✦
لكن أغلبنا لا يتعامل مع مشكلاته بهذه الطريقة.
فكل ما حولنا تقريبًا يوحي بأن التغيير يمكن أن يحدث بضغطة زر.
الإعلانات تعدنا: «اخسر وزنك خلال أسبوع»، «غيّر حياتك خلال 24 ساعة»، «ثروة خلال سنة». وعود مضلّلة، لا تعكس ما يحتاجه التغيير الحقيقي من وقت وجهد واستمرار.
صحيح أن بعض الناس يحصلون على الأشياء من دون جهد، كمن يولد في عائلة غنية مثلًا. لكن أغلب ما نريده في حياتنا لا يأتي بهذه السهولة.
هناك من يتعلّم لغة جديدة كلمة بعد كلمة حتى يتكلّم بها، ومن يبني مشروعه خطوة خطوة قبل أن يرى أول ربح.
ومع ذلك، ما زلنا نريد الحل كاملًا، أو لا نريد شيئًا.
إما أن نخسر الوزن كله، أو لا نبدأ أصلًا. إما أن نرتّب أمورنا المالية كلها دفعة واحدة، أو نتركها كما هي. إما أن نقرأ كتابًا كل أسبوع، أو لا نقرأ أبدًا. إما أن نؤسس مشروعًا متكاملًا، أو نؤجّل الفكرة إلى أجل غير معروف.
وهكذا تبقى المشكلة بحجمها نفسه، لأننا ننتظر الوقت الذي نملك فيه القدرة على حلّها كلها.
لكننا لا نحتاج إلى امتلاك القدرة على حلّ كل شيء حتى نبدأ.
نحتاج إلى نصف خطوة، ثم نصف خطوة أخرى.
يمكن أن نقرأ اليوم صفحة واحدة من كتاب أجّلناه طويلًا.
أو نبدأ بتنظيم أمورنا المالية: مبلغ صغير هذا الشهر لإغلاق التزاماتنا، ومبلغ آخر نضعه جانبًا للاستثمار.
يمكن أن نرسل رسالة واحدة لشخص ابتعدنا عنه، أو نخرج لنمشي عشر دقائق بدل انتظار اليوم الذي نستطيع فيه ممارسة الرياضة ساعة كاملة.
لا شيء من هذه الخطوات يحلّ المشكلة كلها.
لكنه يجعلها أصغر قليلًا.
وهذا هو المقصود بنصف مشكلة.
مشكلة نستطيع تحمّلها، وفهمها، والاستمرار في التعامل معها.
لكن الخطوات الصغيرة وحدها لا تكفي إذا لم نعرف إلى أين نريد الوصول.
نحتاج إلى هدف واضح، ومدة نعطيها لأنفسنا، ثم وقت نراجع فيه ما حققناه.
وهنا تظهر أهمية التوقّف والمراجعة.
فالتوقّف لا يعني الاستسلام. بل يعني أن نسأل أنفسنا: ما الذي لا يعمل كما ينبغي؟
وبعد أن نفهم، يمكننا أن نغيّر الطريقة، أو نصلح ما نستطيع إصلاحه. وقد نكتشف أحيانًا أن الأفضل هو إنهاء أمر معيّن بهدوء، وتوجيه وقتنا وجهدنا إلى شيء آخر.
الخطوات الصغيرة تساعدنا على ألّا نستسلم بسرعة.
أما المراجعة، فتحمينا من أن نقضي سنوات نسير في طريق لا يقودنا إلى ما نريد.
✦
أعود هنا إلى أولئك الذين بحثت في ندمهم.
لم يكن ندمهم لأنهم لم يتمكّنوا من حلّ كل مشكلة في حياتهم.
كانوا يندمون لأنهم لم يبدؤوا في الوقت الذي كان بإمكانهم فيه أن يفعلوا شيئًا.
وربما هذه هي الفكرة كلها.
لست مطالبًا بأن تصل اليوم إلى النتيجة التي تريدها.
يكفي أن تفعل شيئًا يجعل مشكلتك اليوم أصغر مما كانت عليه بالأمس.
يكفي أن تجعلها نصف مشكلة.
- توم راث وجيم هارتر، «الرفاه: العناصر الخمسة الأساسية»، مؤسسة جالوب، ٢٠١٠.
- بروني وير، «أكثر خمسة أشياء يندم عليها المحتضرون»، ٢٠١٢.
- تيريزا أمابايل وستيفن كريمر، «مبدأ التقدّم»، ٢٠١١.
إن أحببت أن تكمل القراءة
العقدة والمنشار: لماذا نصعّب حياتنا؟
أحيانًا لا تكون المشكلة كبيرة كما نظن، بل الطريقة التي ننظر بها إليها.
ماذا تفعل عندما يفاجئك قرار لم تستعد له؟
عن الخطوة الأولى حين لا تملك كل الإجابات بعد.
العادة الغريبة التي تجعل عقلك يتخذ القرار الصحيح تحت الضغط
كيف تجهّز نفسك مسبقًا، فلا تواجه المشكلة وأنت في منتصفها.
كتب نوصي بها في ZE•YA
تابع قناة ZE·YA على واتساب، ليصلك كل جديد.
.png)
تعليقات
إرسال تعليق