في صباح التاسع والعشرين من سبتمبر 1982، استيقظت عائلة في إحدى ضواحي شيكاغو على طفلة مريضة. كانت ماري كيلرمان في الثانية عشرة من عمرها. اشتكت من التهاب في الحلق وسيلان في الأنف، فأعطاها والداها كبسولة من تايلينول إكسترا سترينث. بعد ساعات، كانت ماري في المستشفى. ثم ماتت. في البداية، لم يكن أحد يعرف أن هذه الوفاة ستكون بداية أزمة ستصل إلى ملايين الأمريكيين. كانت هناك طفلة ماتت بصورة مفاجئة، ثم حالات أخرى بدأت تظهر في منطقة شيكاغو. آدم جانوس، 27 عامًا، تناول تايلينول بسبب ألم بسيط. مات هو أيضًا. اجتمعت عائلته في منزله بعد وفاته. كان شقيقه ستانلي وزوجته تيريزا يعانيان من الصداع، فتناولا كبسولات من العبوة نفسها. خلال وقت قصير، مات الاثنان. شيء ما كان يحدث. وفي غضون أيام، وصل العدد إلى سبعة. الشيء الوحيد الذي جمع بينهم كان موجودًا في خزائن حمامات ملايين الأمريكيين: كبسولات تايلينول إكسترا سترينث. ثم جاء اكتشاف السيانيد. لم يكن الأمر جرعة دوائية خاطئة. لم يكن أثرًا جانبيًا نادرًا. شخص ما فتح عبوات الدواء، وضع السيانيد داخل بعض الكبسولات، ثم أعادها إلى الأرفف. لكن هذا لم يكن معروفًا منذ اللحظة ...
أفكار وقصص ووجهات نظر، لرؤية الحياة اليومية بشكل مختلف.